خليل الصفدي
305
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
مقدّم ألف وتأمّر ولداه ناصر الدين محمد وشهاب الدين أحمد وصار أستاذدار السلطان ومقدّم المماليك وشادّ العمائر ، ولمّا توفي السلطان وولي الملك ابنه الملك المنصور أبو بكر صادره وأخذ كلّ ما يملكه وأمر بردّ كلّ ما أخذه للناس ، ولم يبق له في ماله تصرّف إلى أن أعطاه الأمير علاء الدين طيبغا المجديّ الحاجب مائة درهم من عنده لأنّه كان في ترسيمه ، ثمّ أخرجه قوصون لمّا تولّى السلطان الملك الأشرف علاء الدين كجك إلى دمشق ، فأقام بها قليلا وتوجّه مع الفخريّ إلى الديار المصريّة ، فرسم له الملك الناصر شهاب الدين أحمد بنيابة حمص فحضر إليها وأقام بها إلى جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، فرسم بإحضاره إلى دمشق فحضر إليها وأقام بها من جملة الأمراء المقدّمين . فلمّا كان في شوّال من السنة المذكورة حضر مرسوم السلطان الملك الصالح بإمساكه ، فأمسك هو والأمراء الذين اتّهموا بالميل مع الناصر أحمد وأودع القلعة معتقلا ، ثمّ بعد قليل طلب إلى مصر فتوجّه به الأمير بدر الدين بكتاش المنكورسيّ وكان ذلك آخر العهد به . 4237 الحمويّ أقجبا الأمير فخر الدين الحمويّ ، نقل من حماة إلى القاهرة وأعطي شدّ الشرابخاناة في أيّام الصالح إسماعيل رحمه اللّه تعالى ، وزادت رتبته عنده وتأثّلت مكانته ولم يكن عنده في الدولة مثله - ومثله الأمير نجم الدين الوزير محمود بن شروين ، أعني في الأمراء الأجانب - بحيث أنّ هذا الأمير فخر الدين كان يكون عنده غالب الليل يسامره وينادمه ، فلمّا توفي الصالح رحمه اللّه تعالى وتولّى الكامل شعبان أخرجه إلى حماة - وقيل : إن الذي ( 4237 ) قارن بأعيان العصر 205 ب 16 والدرر الكامنة ، رقم 1010 ؛ ونقله ابن تغري بردي في المنهل الصافي 206 ب .